يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

459

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كإيزاغ المخاض تبورها أي : تختبرها . ومن قصر الفرا ، احتج بقولهم في المثل : أنكحنا الفرا فسترى ، ومعنى قوله : كل الصيد في جوف الفرا ، أن من اصطاد شيئا من الصيد كائنا ما كان فإنه صغير بالنسبة للفرا ، فكأنه في جوفه ، ومن صاد الحمار الوحشي فكأنه صاد جميع الصيد . فصل : من الملح أيضا : تقدّم الوثاب ، قال ابن قتيبة : قال ابن أبي عتيق لرجل : ما اسمك ؟ . قال : وثاب ، قال : فما اسم كلبك ؟ . قال : عمرو ، فقال : واخلافاه . ويروى أن الشعبي قال كذلك لرجل : ما اسمك ؟ . قال : وردان ، قال : وما اسم حمارك ؟ . قال : عمران ، فقال : واخلافاه . وتقدّم القائلة ، وأنشدني الخطيب أبو محمد عبد الوهاب لنفسه ، وكتب به يلغز إلى بعض الأصحاب : قل للفتى اللوذعي * محمد بن علي ما قائل ولعمري * ما إن يفوه بشي وإنه لمصيب * بذاك قول النبي فأجابه المكتوب إليه : يا من يرى سيبويه * يحار بين يديه نوم الهواجر تعني * بما أشرت إليه ومن ينم لا يفد ما * خاط الكرا مقلتيه أراد الفقيه ؛ وفقه اللّه ؛ وإنه لمصيب بذاك قول النبي عليه الصلاة والسلام : قيلوا فإن الشياطين لا تقيل . ومن القائلة أيضا حديثه عليه الصلاة والسلام في ذكر ما في القيامة من هول : يحشر الناس على ثلاث طرائق ، راغبين وراهبين ، واثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير ، وعشرة على بعير ، وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا ، وتبيت معهم حيث باتوا ، وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتمسي معهم حيث أمسوا . وفي الحديث أيضا : من مات غدوة فلا يقيلنّ إلا في قبره ، ومن مات عشية فلا يبيتنّ إلا في قبره . وتقدّم تلتلة ومقلوبها لتلتة . بني أخرجت من تلتله * خبيئا وما إن تفطنت له فإن قلت ما هو فاعلم بأنّ * لتلتة عكسها تلتله